الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
177
تحرير المجلة
أو نحوهما كما في مادة « 1004 » يشترط خوف المكره - « الثالث » ان يكون المكره بالفتح عاجزا عن مقاومته ورد شره عنه بنفسه أو الاستعانة من حاكم أو غيره وقد أهملت المجلة هذا الشرط « الرابع » وهو ان يكون ما يتوعد به مما لا يتحمله المكره أو لا يليق بشأنه وهذا يختلف باختلاف الأشخاص ومراتبهم كما يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة وسائر الاعتبارات فرب شخص لا يليق به كلمة فيها رائحة الإهانة فقد يفعل الفعل دفعا لهذه الكلمة فيكون مكرها ورب شخص لا يضر بشأنه الصفع والضرب والحبس والغل فيفعل الفعل خوف ذلك فلا يعد مكرها ، وربما يشترط بعضهم ان يكون عاجزا عن التورية فلو كان عارفا بها ولم يقصدها كان مختارا لا مكرها وهو غير معلوم وكيف كان إذا تحققت الشرائط المتقدمة ارتفع الحكم التكليفي المرتب على ذات القول أو الفعل لولا الإكراه كما يرتفع الأثر الوضعي فلو سب نبيا أو وليا مكرها فلا إثم ، كما لو باع أو وهب كذلك فلا اثر لبيعه ولا هبته ، ولو شرب خمرا مكرها فلا إثم كما لو غصب مال غيره وأتلفه مكرها فلا ضمان وهكذا سواء فعل ذلك بحضور المكره المتوعد أو بغيابه فان الحضور والغياب ليس له أي أثر بعد تحقق تلك الشروط فلا وجه لما في مادة « 1005 » ان فعل المكره المكره عليه في حضور المجبر يكون الإكراه معتبرا واما إذا فعله في غيابه فلا يعتبر لأنه يكون قد فعله طوعا إلى آخرها ، ، ، فإنه لو أكره أحد آخر على بيع داره ولو بكتاب أو رسول تحقق الإكراه وأي اثر للحضور إذا كان الخوف